الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
533
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
على النبي وآله صلَّى اللَّه عليه وآله " . وفيه ، عنه في خبر الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام قال : " الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله واجبة في كلّ المواطن ، وعند العطاس والرياح وغير ذلك " . وفيه عن جامع الأخبار وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : " أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة ، فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال ، واسألوا اللَّه لي الدرجة الوسيلة من الجنة ، قيل : يا رسول اللَّه وما الدرجة الوسيلة من الجنة ؟ قال : هي أعلى درجة من الجنة لا ينالها إلا نبي أرجو أن أكون أنا " . الأمر الثالث : أنه لا بد بل يجب ذكر الآل عليهم السّلام عقيب ذكره صلَّى اللَّه عليه وآله في الصلاة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله . ففيه عن الخصال بإسناده ، عن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " من قال : صلى اللَّه على محمد وآله قال اللَّه جل جلاله : صلى اللَّه عليك ، فليكثر من ذلك ، ومن قال : صلى اللَّه على محمد ولم يصلّ على آله لم يجد ريح الجنة ، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام " . وروي في فضائل الخمسة من الصحاح الستة ( 1 ) السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي ( دام ظله العالي ) عن الصواعق المحرقة قال : ويروى : " لا تصلَّوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون : اللهم صلّ على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد " . أقول : وقد تقدم أن الأئمة عليهم السّلام هم آله صلَّى اللَّه عليه وآله فلا محالة يراد من الآل : الأئمة عليهم السّلام هذا وقد تقدم عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته في يوم الغدير والجمعة من قوله عليه السّلام : " وعلاهم بتعليته ، " أي جعلهم عليهم السّلام في رتبة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فهم عليهم السّلام لا ينفكون عنه في كل مقام وفضيلة سوى رتبة النبوة كما تقدم مرارا .
--> ( 1 ) الصحاح الستة ج 1 ص 223 . .